الزمخشري
263
الفائق في غريب الحديث
وقد أصمغ الرجل إذا زبب شدقاه . وصمته في ( حب ) . صمر في ( حت ) . صمام في ( جب ) . أصمختهم في ( دى ) . الصاد مع النون ( صنبر ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن قريشا كانوا يقولون إن محمدا صنبور . الصنبور : الأبتر الذي لا عقب له وأصله الصنبور من صنابير النخل وهي سعفات تنبت في جذوعها غير مستأرضة فإذا قلع لم يبق له أثر كما يبقى للنابت في الأرض . وقيل : أرادوا أنه ناشئ حدث كالسعفة فكيف تتبعه المشائخ المحنكون ! ويمكن أن يجعل نونه مزيدة من الصبر وهو الناحية والطرف لعدم تمكنه وثباته . ( ثصنب ) أتاه صلى الله عليه وسلم أعرابي بأرنب قد شواها وجاء معها بصنابها فوضعها بين يديه فلم يأكل وأمر القوم أن يأكلوا وأمسك الأعرابي فقال : ما يمنعك أن تأكل قال : إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر . قال : إن كنت صائما فصم الغر . الصناب : صباغ الخردل : أراد أيام الغر فحذف المضاف وأراد بالغر البيض وهي ليلة السواء وليلة البدر والتي تليها وأما الغرر فهي التي أوها غرة الشهر وقيل : إنما أمره بصومها لأن الخسوف يكون فيها . ( صنو ) العباس صنو أبى . أي شقيقه الذي أصله أهله وهو واحد الصنوان وهي النخلات التي أصلها واحد ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : عم الرجل صنو أبيه . ( صنع ) اصطنع صلى الله عليه وآله وسلم خاتما من ذهب وروى : اضطرب . أي سأل أن يصنع له أو يضرب كما يقال : اكتتب أي سأل أن يكتب له . الخدري رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا توقدوا بليل نارا ثم قال : أوقدوا واصطنعوا . أي اتخذوا صنيعا أي طعاما تنفقونه في سبيل الله .